..المجلة الالكترونية الاولى في تونس وإفريقيا

Moodha - موضة

burj al arab, largest hotel in dubai, tallest hotel dubai, burj al arab, burj al arab, burj al arab, burj al arab, burj al arab

تريند “آمن في دبي”: عندما يلتقي التأثير الرقمي بالجيوسياسية

في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية وصلت إلى أهداف في دبي، مثل المطار الدولي وفنادق فاخرة، اجتاح توجه غريب وسائل التواصل الاجتماعي [1، 6]. ورغم الخوف الأولي وتقارير الأضرار، غصت منصات تيك توك وإنستغرام بمقاطع فيديو تؤكد على الأمان المطلق وتظهر دعماً لا يتزعزع لقادة دولة الإمارات [3، 17].

تشريح التريند الرائج

يتبع هذا النوع من الفيديوهات صيغة ثابتة تقريباً: يبدأ بسؤال في التعليق: “أنت تعيش في دبي، ألا تشعر بالخوف؟”، لتأتي الإجابة: “لا، لأنني أعرف من يحمينا” [3، 17]. غالباً ما تستخدم هذه المقاطع “ريمكس” لأغنية Papaoutai للمغني ستروماي، وتتضمن صوراً لحكام الإمارات، وخاصة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

وتعتبر المؤثرة الألمانية ناتالي بليشر-ووث مثالاً لهذا التحول؛ فبعد أن نشرت في البداية عن خوفها من أصوات الانفجارات، قامت بحذف منشوراتها بعد تحذيرات من مؤثرين آخرين، لتعلن لاحقاً ثقتها الكاملة في إجراءات الحكومة لحمايتهم.

بين الولاء والقيود القانونية

بينما يؤكد العديد من السكان مشاركتهم في هذا التريند بمحض إرادتهم، يشير خبراء مثل مارك أوين جونز إلى أن هذه الحملة قد تكون “غير عضوية” في بدايتها، كونها تتماشى تماماً مع الرواية الرسمية التي تسعى الدولة لترويجها [6، 7]. تعتمد دبي بشكل كبير على السياحة وصورتها كملاذ آمن لجذب المغتربين الذين يشكلون 90% من سكانها [4، 11].

ومع ذلك، هناك ضوابط صارمة على حرية التعبير:

  • المخاطر القانونية: يُعد انتقاد الحكومة أو نشر “إشاعات” قد تسبب ذعراً عاماً أمراً غير قانوني [8، 19]. قد يواجه المخالفون عقوبة تصل إلى السجن لمدة عامين وغرامة قدرها 200,000 درهم إماراتي [8، 20].
  • الحوافز الإيجابية: يمكن للمبدعين “الموالين” الاستفادة من مبادرات مثل “Creators HQ” (صندوق بقيمة 40 مليون دولار) أو الحصول على “التأشيرة الذهبية” لمدة 10 سنوات.

حرب المعلومات

بالتوازي مع رسائل الأمان هذه، تنشط حملات تضليل إعلامي، حيث تم تداول فيديوهات مفبركة بالذكاء الاصطناعي تظهر “برج خليفة” وهو يحترق. في هذا السياق، يصبح المؤثرون وسيلة حيوية للحفاظ على الثقة الاقتصادية، حيث إن أي نزوح جماعي للمغتربين سيشكل خطراً كبيراً على الأمن القومي والنموذج الاقتصادي لدبي.

Share with freind:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *